الدكتور سعيد شبار: الفتوى المؤسسية رافد لتعزيز السلم والتعايش ومواكبة التحولات المعاصرة

أحمد المهداوي
أكد الدكتور سعيد شبار، الكاتب العام للمجلس العلمي الأعلى، أهمية الفتوى المؤسسية في تعزيز قيم التسامح والتعايش، وصون حقوق الأفراد والمجتمعات، وترسيخ مقومات السلم والأمن، وذلك خلال الكلمة الافتتاحية التي ألقاها ضمن أشغال ملتقى «الفتوى المؤسسية رافداً للسلم والتعايش».
وسلط سعيد شبار الضوء على الدور الذي تضطلع به الفتوى المؤسسية في ترسيخ قيم الاعتدال والتسامح، وتعزيز أسس العيش المشترك، من خلال تأطير القضايا الدينية والاجتماعية وفق رؤية علمية تستحضر مقاصد الشريعة الإسلامية ومتطلبات الواقع المعاصر.
كما أبرز أهمية الاجتهاد الجماعي في معالجة القضايا المستجدة، مؤكداً أن مواكبة التحولات التي يشهدها المجتمع تستدعي تكامل الخبرات الشرعية والتخصصات العلمية، بما يسهم في إنتاج أجوبة فقهية رصينة تستجيب لحاجات الأفراد والمجتمعات، وتوازن بين الثوابت الشرعية ومتطلبات الواقع المتغير.
وفي هذا السياق، تبرز الفتوى المؤسسية باعتبارها آلية لتعزيز الثقة في الخطاب الديني، وتوحيد الجهود العلمية في معالجة الإشكالات المعاصرة، بما يدعم الاستقرار المجتمعي ويحمي الحقوق، ويعزز ثقافة الحوار والتفاهم بين مختلف مكونات المجتمع.
وتندرج هذه المقاربة ضمن الجهود الرامية إلى تطوير العمل الإفتائي على أساس الاجتهاد المنظم والتشاور العلمي، بما يجعل الفتوى مواكبة للتحولات الراهنة، ومساهمة في نشر قيم السلم والتعايش وترسيخ مقاصد الشريعة الإسلامية في واقع الناس.




التعليقات