
صدر لفضيلة الدكتور سعيد شبار مؤلف جديد في بداية السنة الجارية 2026م، وهو السادس من سلسلة الدراسات والأبحاث الفكرية، التي يصدرها مركز دراسات المعرفة والحضارة. وهذه المرة بالاهتمام بالمدرسة المغربية بعنوان: “المدرسة السلفية المغربية خصوصية الماضي والحاضر”. وقد حدد المؤلف مفهوم “المدرسة” في سياق هذا العمل عبر مستويين متكاملين:
- المستوى البنيوي والمنهجي: ويقصد به اكتمال أركان البناء العلمي، ووضوح الرؤية المنهجية، واستقرار الاختيارات المذهبية التي تشكلت عبر التاريخ. كما يشمل المفهوم التقاليد الراسخة في تلقي العلم وتداوله بين الشيوخ والتلاميذ؛ بدءاً من الحفظ والتدوين وصولاً إلى الإجازة والإقراء، سواء في كليات العلوم وأصولها أو في فروعها وجزئياتها.
- المستوى التفاعلي والسياقي: يؤكد الدكتور شبار أن هذا النسق العلمي لم يكن معزولاً، بل ظل في حالة تفاعل مستمر مع أنماط فكرية ومذاهب وعقائد وافدة من المشرق، خاضت سجالاً وتدافعاً انتهى بتبني اختيارات مذهبية مغربية أصيلة. كما يبرز النص الارتباط الوثيق بين هذا النسق المعرفي ونظم الحكم؛ حيث استمدت السلطة السياسية شرعيتها (من خلال البيعة والولاء) من المرجعية الدينية التي يقررها العلماء.




التعليقات