حوارات

حوار مع أ.د. سعيد كفايتي .. قضايا علم مقارنة الأديان ومسألة المنهج

بين يدي الحوار

حاوره: الحسن حما

حظيت دراسة الدين من منظور ابستمولوجيا علم تاريخ الأديان باهتمام متزايد في العالم العربي، لما له من أهمية معرفية وراهنية حضارية، خاصة مع التطور الحاصل في منجزه المنهجي، سواء في الكتابات العربية والإسلامية أو مع الدراسات الغربية التي طورت مباحته ومناهجه بشكل كبير. وتزداد راهنيته وحاجته أكثر مع ما يشهده العالم من عنف، وحروب، وصرعات سياسية، واجتماعية.

وما يعزز حضور قضايا ومناهج علم تاريخ ومقارنة الأديان في بنية المعرفة الأكاديمية العربية، التطور الكبير الحاصل في مباحثه التي طورها الغرب، رغم انغلاقه وتعصبه، خاصة الدراسات التي تحمل الطابع اللاهوتي الجدلي الخصامي، بالرغم من الجهود الكبيرة التي بدلت لإحداث تحول في منهجية دراسته إلا أن مؤرّخي الأديان الغربيون صنعوا هويّات في المشرق وألغوا أخرى، ضمن مسالك أبحاث صبّت في معادلات هيمنة سياسية وهو ما يضر بحقيقته العلمية ويؤثر على مسلكياته النظرية التي أثرت في الإنتاج العربي في مجال مقارنة الأديان، مثل هذه الإشكالات تفرض على الباحثين العرب بدل جهود مضاعفة لتجاوزها منهجياً، وفي الوقت ذاته الاندراج ضمن مساقات الكتابات الإسلامية الأولى التي أبدعت في أجوبتها ضمن سقفها المعرفي والحضاري.
إن البحث في الجوانب النقدية التي تتميز بها الكتابات الإسلامية الأولى في نقدها للأديان ليس بحثاً تأصيليا، لتأكيد أفضليتها أو سبقها المعرفي، أو انتصاراً لها ضد الإنتاجات الغربية، إنما القصد الكشف عن بعض نظراتها المنهجية وأبعادها التجديدية، بنفس البحث عن الجوانب المشرقة، التي يمكن من خلالها للعقل الإسلامي المعاصر استئناف جهود البناء وإعادة النظر في العوائق الابستمولوجية، التي تعيق تطور المعرفة الإسلامية، بالشكل الذي يجعلها قادرة على تجاوز تحديات الواقع المعاصر، نظراً لما تحتوي عليها مثل هذه الكتابات من قوة منهجية ومعرفية، وأساساً بالنظر لحاجة سياقنا المعاصر للدراسات المهتمة بتعزيز المشرك الديني والإنساني.
وفي هذا الإطار يندرج هذا الحوار مع الأستاذ الدكتور سعيد كفايتي من أجل فهم سليم للتطور الحاصل في علم الأديان بصفة عامة ومقارنة الأديان بشكل خاص، مع التركيز على الجهود العربية في هذا المجال وخصوصيتها المعرفية، والنظر في التحديات التي تقف دون العناية بهذا المبحث في الجامعات العربية بالشكل المطلوب.
والدكتور سعيد كفايتي هو أستاذ اللغة العبرية وعلم مقارنة الأديان، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، سايس، فاس، جامعة سيدي محمد بن عبد الله، رئيس فريق البحث في علم مقارنة الأديان، مختبر الخطاب والإبداع والمجتمع، ومنسق ماستر اللغات والحضارات الشرقية ومقارنة الأديان.

لتنزيل الحوار كاملاً المرجو الضغط هنا

التعليقات

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق